أحمد بن عبد اللّه الرازي

422

تاريخ مدينة صنعاء ( ويليه كتاب الاختصاص للعرشاني )

فقدته حتى دخل المسجد ثم قال : يا ابن منبه قدني إلى مجلس « 1 » المراء ، قال : وكان قوم يجلسون ما بين باب بني جمح إلى الباب الذي يليه يتكلمون بالجبر والقدر فوقف عليهم وسلم فردوا عليه السلام وقالوا : ألا تجلس رحمك اللّه ، قال : « لا واللّه ما أنا بجالس معكم « 2 » ، أما تعلمون أن للّه عبادا أسكتتهم خشية اللّه من غير عيّ ، وإنهم لهم الفصحاء ، والطلقاء ، النجباء ، الألباء ؛ إذا ذكروا عظمة اللّه تعالى طاشت أحلامهم ، استبقوا يبادرون إلى اللّه تعالى بالأعمال الزكية » . قال وهب : « فقلت إني قرأت اثنين وتسعين كتابا أنزلت من السماء ، وشاركت الناس في علمهم ، وعلمت كثيرا مما لم يعلم الناس فوجدت أعلم الناس بهذا الأمر أسكتهم عنه ، ووجدت أجهلهم به أنطقهم به ، فوجدت الناظر فيه كالناظر في شعاع الشمس كلّما ازداد فيها « 3 » نظرا ازداد فيها « 3 » تحيّرا » . علي بن معمر ، محمد « 4 » بن عبد الرحيم قال : كان جبريل ، رجل نصراني ، وكان وهب يتعلم منه الإنجيل ، وكان يعالج السراجة فكان وهب ( يغب حتى تعلمها ، وكان وهب ) « 5 » يقول له أسلم « 6 » فكان يقول : هذا الصبي يأمرني وهو يتعلم مني ، فلمّا كان ذات يوم قرأ وهب هذه الآية : وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ « 7 » ، فقال : أعد يا غلام . فأعاد عليه ، فقال : وأنا أشهد أنه كما يقول . فأصلح من شأنه وغسل ثيابه وغدا يوم الجمعة فأسلم ، فأخبرنا غير واحد أن الناس كبّروا في

--> ( 1 ) من : حد ، صف . وفي بقية النسخ : « مسجد » . ( 2 ) حد ، صف ، مب : « إليكم » . ( 3 ) ليست في حد . ( 4 ) ليست في : حد ، مب . ( 5 ) ما بين القوسين ساقط في صف . ( 6 ) « وكان وهب يقول له أسلم » ساقطة في مب . ( 7 ) سورة المؤمنون : 23 / 91 : بدايتها مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَما كانَ مَعَهُ . . . .